ابن الجوزي
297
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قال ابن سعد [ 1 ] : وأخبرنا عفان ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا / ثابت ، عن أنس ، قال : وقعت صفية في سهم دحية - وكانت جارية جميلة - فاشتراها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسبعة أرؤس ودفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها ، وجعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وليمتها التمر والأقط [ والسمن ] [ 2 ] ، قال : ففحصت الأرض أفاحيص وجئ بالأنطاع فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والسمن والتمر ، فشبع الناس . قال ابن سعد [ 3 ] : قال أنس : كان في ذلك السبي صفية بنت حييّ ، فصارت إلى دحية الكلبي ، ثم صارت بعد إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فأعتقها ثم تزوجها ، وجعل عتقها صداقها . قال محمد بن حبيب : في هذه الغزاة أسهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم النساء والصبيان سهما ، وأسهم لمن غزا معه من اليهود . وفيها : سم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، سمته زينب امرأة [ سلام ] [ 4 ] بن مشكم ، أهدت له شاة مسمومة ، فأكل منها ، فدعاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فاعترفت فقتلها ، ويقال : بل عفى عنها . [ غزوة وادي القرى ] [ 5 ] ولما انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن خيبر ذهب إلى وادي القرى ، وهي غزاة أيضا . وبعضهم يعدها مع خيبر واحدة ، لأن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يعد إلى منزله ، ولما نزل بوادي القرى حط رحله غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذاميّ ، فأتاه سهم غرب [ 6 ] ، فقتله ، فقالت الصحابة : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « كلا والَّذي نفسي بيده إنّ
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 1 / 84 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] طبقات ابن سعد 2 / 1 / 85 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 5 ] تاريخ الطبري 3 / 16 ، سيرة ابن هشام 2 / 338 الاكتفاء 2 / 261 ، والبداية والنهاية 4 / 218 . [ 6 ] سهم غرب : هو الَّذي لا يعلم من رماه ، أو من أين الشاه .